العلامة الحلي
132
تهذيب الوصول إلى علم الأصول
ومنها : اللفظ الموضوع لخطاب الذكور مع شموله الإناث « 1 » لو أردن ، لا يتناول إطلاقه الإناث ، نحو : ( المسلمين ) و : ( فعلوا ) ، وقيل ب : الدخول . لنا : أنّ الجمع تكرير الواحد ، وهو للتذكير . احتجوا ب : نصّ أهل اللغة على تغليب التذكير لو اجتمعا « 2 » . والجواب : أنّه « 3 » ليس محل النزاع . ومنها : المقتضي لا عموم له . ويراد به ما لا يتم الكلام إلّا بإضمار بعض الأمور الصالحة للإضمار معه ، مثل : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ « 4 » ووجوه الانتفاعات متعددة ، ولا يمكن إضمار الجميع ، لما فيه من زيادة المخالفة للأصل الدال على نفي الإضمار . ويعارض « 5 » بأنّ إضمار البعض ليس أولى ، فإمّا أن يضمر الجميع أو لا يضمر شيء ، والثاني باطل قطعا ، فتعيّن الأوّل . ومنها : مثل : ( لا آكل ) عام في جميع المأكولات ، فيقبل التخصيص ، خلافا
--> ( 1 ) - في أ ، ب ، د : ( للإناث ) . ( 2 ) - المعتمد : 1 / 233 ، التبصرة : 79 ، المستصفى : 2 / 50 المحصول : 2 / 382 ، الإحكام : 1 / 474 ، المنتهى : 115 . ( 3 ) - كلمة : ( أنّه ) زيادة من ج ، ط . ( 4 ) - المائدة / 3 . ( 5 ) - في ب ، د : ( وهو معارض ) . والمراد حجة المخالف ، وقد صاغها الفخر الرازي كدليل افتراضي للمخالف . انظر : المحصول : 2 / 383 ، ولكن قد وقع الاحتجاج بها بالفعل ، كما حكى ذلك الشيرازي ، في : التبصرة : 202 ، وحكى الحجة أيضا ابن الحاجب في : المنتهى : 111 .